قصص اطفال للنوم – قصص اطفال قبل النوم مكتوبة

قصص اطفال للنوم – قصص اطفال قبل النوم مكتوبة

الراعي والكرة الزجاجية

 حدثت هذه الحكاية ذات مرة في احدى البلدان البعيدة مع طفل صغير يعمل في رعي الأغنام, فكان يذهب هذا الراعي الصغير في كل صباح مع أغنامه إلى المراعي الخضراء والحقول الواسعة, وعندما تغيب الشمس يعود من جديد مع أغنامه الكثيرة إلى بلدته الجميلة حيث يعيش سكانها في هناء وسعادة, ويحيط بهم الحب والسلام من كل مكان.

 

   وفي صباح أحد الأيام كان الراعي الصغير يعتني بأغنامه ويرعاهم في أحد الحقول الخضراء التي تبعد قليلاً عن بلدته الطيبة عندما وقعت عيناه على شيء براق لامع على الأرض خلف صخرة صغيرة, فاقترب الراعي الصغير من هذا الشيء الغريب بروية حتى يتعرف عليه عن قرب, ولما اقترب الراعي الصغير منه اكتشف أنه عبارة عن كرة زجاجية شفافة, فأمسكها بحرص وعناية حتى لا تسقط منه على الأرض وتنكسر, وأخذ يقلبها بين يديه ويتفقدها, وحدثت المفاجأة مع الراعي الصغير عندما أصدرت هذه الكرة صوتاً ثم تحدثت مع الراعي الصغير, وسألته أن يطلب منها أمنية واحدة لكي تحققها له في الحال, لكن الراعي الصغير المسكين خاف كثيراً, وتعجب من هذا الأمر لذلك طلب من هذه الكرة الزجاجية أن تعطيه فرصة بضعة أيام للتفكير في هذه الأمنية التي يرغب الراعي الصغير في تحقيقها, ومرت أيام قليلة دون أن يجد الراعي الصغير الأمنية المناسبة له.

   

   وفي أحد الأيام وبينما كان الراعي يأخذ قيلولته بجانب الكرة الزجاجية المسحورة شاهده ولد صغير من قريته, واقترب منه بهدوء حتى لا يوقظه وسرق منه الكرة الزجاجية دون أن يشعر به الراعي الصغير, وسرعان ما هرب الولد الصغير بالكرة الزجاجية المسحورة إلى أهل البلدة ليحكي لهم ما شاهده هناك عندما لحق بالراعي الصغير, فرح أهل البلد بهذه الكرة الزجاجية, والتي ما إن رآوها حتى طلب كل فرد من أهالي القرية أمنية وحيدة خاصة به فمنهم من طلب المال ومنهم من طلب القصور وآخرين طلبوا منها الأراضي الواسعة, والحقول الخضراء.

  

    لأن أهل البلدة اعتقدوا أن الثروة الضخمة هي ما تحافظ على سعادة الإنسان, ولكن طمعهم لم يسبب لهم سوى الحزن والحسد والكره, ولما تغير حال البلدة من الخير إلى الشر تمنوا أهل البلدة جميعهم لو تصبح حياتهم كما كانت عليه في السابق, وينتشر الحب والسعادة والسلام في البلدة من جديد, وهنا أدرك الراعي الصغير أمنيته الخاصة التي سيطلب من الكرة الزجاجية المسحورة تحقيقها له, والتي لم تكن سوى أن تعود بلدته الجميلة كما كانت من قبل يعمها الخير والسعادة, ولا مكان فيها لطمع أو حسد.

الصورة الافتراضية
admin
المقالات: 659

تعليق واحد

اترك ردّاً